شــــعار الموقـــــع

تعلموا العلم فإن تعلمه خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة .. لذلك أبوابنا مفتوحة لكافة الديانات الإلهية .. وجميع منتدياتنا داخل الموقع  مفتوحة للجميع دون قيد أو شرط أجبارى للتسجيل حيث قد وهبنا كافة علومنا لله تعالى كصدقة جارية لنفس آمى ونفسى ، ولا نسألكم سوى الدعاء لنا بالستر والصحة وأن يغفر الله ماتأخر وما تقدم من ذنوب ولله الآمر من قبل ومن بعد .
الباحث العلمى
سيد جمعة
 

حكمـــة الموقـــــع

يزرع الجهل بذرا فتحبوا أغصانه مفترشة عروشا لكروش البهائم   
وتزرع الحكمة بذرا فتستقيم غصونا ملؤها عبير رياحين النسـائم

جديد اصدارات الموقع

 
أهــم المــواضيع الأخــيرة
 
أحدث اصدارات الهيئة المصرية
العالمية للإعجاز العلمى فى
 الرسالات السماوية
      كتـــــــــاب
تأليف الباحث العلمى سيد جمعة
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

المواضيع الأخيرة

» الآسماء العظمى والآسم الآعظم - علانية لآول مرة على مر تاريخ كافة العصور
1st أكتوبر 2018, 4:52 pm من طرف Reda

» بيان الإعجاز العلمى فى تحديد التبيان الفعلى لموعد ( ليلة القدر ) على مدار كافة الأعوام والآيام
1st يوليو 2016, 2:11 pm من طرف usama

» كتاب اسرار الفراعنة
20th يوليو 2015, 7:11 am من طرف ayman farag

» أسرار الفراعنة القدماء يبحث حقيقة استخراج كنوز الأرض ــ الكتاب الذى أجمعت عليه وكالات الآنباء العالمية بأنه المرجع الآول لعلماء الآثار والمصريات والتاريخ والحفريات ــ الذى تخطى تحميله 2300 ضغطة تحميل
12th يوليو 2015, 4:15 pm من طرف farag latef

» ألف مبروك الآصدار الجديد ( الشيطان يعظ ) ونأمل المزيد والمزيد
26th أبريل 2015, 5:20 pm من طرف samer abd hussain

» ألف مبروك اصداركم الجديد ( السفاحون فى الآرض ) الذى يضعكم على منصة التتويج مع الدعاء بالتوفيق دوما
26th أبريل 2015, 5:17 pm من طرف samer abd hussain

» الباحث الكبير رجاء هام
12th أبريل 2015, 11:14 am من طرف الخزامي

» بيان الإعجاز العلمى فى تبيان فتح مغاليق ( التوراة السامرية ـ التوراة العبرانية )
10th أبريل 2015, 6:11 am من طرف الخزامي

» الرجاء .. ممكن كتاب أسرار الفراعنة المصريين القدماء للباحث العلمي الدكتور سيد جمعة
24th فبراير 2015, 4:37 am من طرف snowhitco

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 185 بتاريخ 25th يوليو 2012, 3:42 pm

دعاء الموقع

اللّهم اهدِنا فيمَن هَديْت و عافِنا فيمَن عافيْت و تَوَلَّنا فيمَن تَوَلَّيْت و بارِك لَنا فيما أَعْطَيْت و قِنا واصْرِف عَنَّا شَرَّ ما قَضَيت سُبحانَك تَقضي ولا يُقضى عَليك انَّهُ لا يَذِّلُّ مَن والَيت وَلا يَعِزُّ من عادَيت تَبارَكْتَ رَبَّنا وَتَعالَيْت فَلَكَ الحَمدُ يا الله عَلى ما قَضَيْت وَلَكَ الشُّكرُ عَلى ما أَنْعَمتَ بِهِ عَلَينا وَأَوْلَيت نَستَغفِرُكَ يا رَبَّنا مِن جمَيعِ الذُّنوبِ والخَطايا ونَتوبُ اليك وَنُؤمِنُ بِكَ ونَتَوَكَّلُ عَليك و نُثني عَليكَ الخَيرَ كُلَّه

أمى وبلدى ودمى وعشقى

زهرة المدائن
 

أعلن لموقعك هنا مجانا

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)


    بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين

    شاطر
    avatar
    الباحث العلمى سيد جمعة
    مدير عام الموقع
    مدير عام الموقع

    عدد المساهمات : 6279
    نقاط : 4031
    السٌّمعَة : 91
    تاريخ التسجيل : 10/09/2008
    الموقع : مصر

    بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين

    مُساهمة من طرف الباحث العلمى سيد جمعة في 17th نوفمبر 2010, 1:54 am

    بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين


    عدل سابقا من قبل الباحث العلمى سيد جمعة في 17th نوفمبر 2010, 10:44 am عدل 2 مرات


    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    avatar
    محمد يوسف جبارين

    عدد المساهمات : 515
    نقاط : 826
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 01/04/2009
    الموقع : فلسطين ـ أم الفحم

    نا المرارة فاشربني يا عيد حتى الارتواء - بقلم : محمد يوسف جبارين

    مُساهمة من طرف محمد يوسف جبارين في 17th نوفمبر 2010, 2:03 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    أنا المرارة فاشربني يا عيد حتى الارتواء - بقلم : محمد يوسف جبارين .. ام الفحم .. فلسطين -
    هل استذوق العيد المرارة التي تشيع في أرجائي ، فجاء يشرب منها ليكون بحال مثل حالي ، فيجد اللغة التي أفهمها ، فيحدثني وأحدثه ، ويشرب من شراب البؤس الذي أشربه ، فيحس احساسي ، ويلاطف مني أنفاسي فيكتوي بحرارة ضيقي بما يجري في ظروف بلادي ، فيغدو بحس مثل حسي ، وبفكر مثل فكري ، فتتشكل له ارادة مثل ارادتي ، فيعانقني وأعانقه في صيحة داوية في كل واد : أنا أريد عيد الحرية الآتي في ركاب سيرورة الزحف بالحرية صيرورة تصير حياة عزة وكرامة ، تنتعش بها كل أنفاس العروبة في ربوع بلادي .
    ألهذا جاء الآن يدق بابي ، فمن قبل كان دلف الى فضائي ، فوخزته أشواك أحزاني ، فتولى عني يلطم خده أسى على حالي ، فما مجيئه
    فعهدي بميزاته ، بصفاته ، بأحواله ، وكما بلغني عنها ، بأنها بهجة وأفراح ، فما محلها من الاعراب عندي ، فهي التي لم أتذوقها يوما ، وانما لاحت في فضاء فكري كرتبة أتوسمها في أحلام يقظة أو في غيبة عقل في نوم ، وحين تشتاقني وأشتاقها ألمسها تجلس عند حافة اصرار على أن أحوزها يوما لتراقص بي كل ذرات التراب في فضائي ، فمتى تراني أداني هذا المسمى فرحا ، أو ابتسامة ، أو شدوا وطربا ، والمسافات اليها تستطيل يوما في اثر يوم ، وما عندي ، في حوزتي ، سوى هذا العقل وهذه الارادة ، والحصار الذي يسد علي كل أفق من آفاقي ، فعقلي غارق في الهموم ، والارادة شاغلها صد ظروف عبوس ، وأنياب حصار تنهش في كل جانب مني .
    وفي أعماقي وعي بسؤالي عن قدرة أبدل بها في ظروف نحس تمضني ، فأجول بعيون عقلي في جغرافية فيها أهلي وخلاني ، فاذا هو العشق حالم هائم على موج من ضياع بين لاتواصل ولاتفاهم ، فتفريخ لشتات هذه القدرة التي أحتاجها من أجل انعتاقي من عجز يذبحتي ، فاذا هي آمالي تغيم ، وعوائق تشرأب بأعناقها تنازعني أحلامي ، فاذا مشيت ، أو حفرت باطن الأرض كالديدان بحثا عن أمل أو حلم راودني مرة في خيالي ، فاني أظل واقفا أمامي ، ولا أرى غيري سندا يسندني ، يحاول أن يدفعني الى أمامي ، وحدي ، فاذا أنا أتقدم خطوة الى الأمام ، فاذا هو خطوي الى ورائي ، واذا أنا أمامي وورائي ، فمكاني هو مكاني ، لا أنقل خطى الى أمام ولا الى وراء ، فكل أمام وراء ، وكل وراء أمام ، بل الى الوراء أراني مدفوعا دفعا بغيري ، فالى أين يا غيري ، فالشتات ، والقهر في كل واد ، فهل هو شتات الشتات ومفاقمة القهر للقهر ، لكي نخرج من الشتات بالاقرار بأن ليس ثمة ما يدعى شتاتا ، و بأن القهر انما هو نتاج وعي يقرأ بالمقلوب لكل ما يحل بنا ، وانما هو الربيع يوزع أزهاره على أنفاسنا ، وبأن المصيبة تكمن في خلقنا ، في طبيعة تكويننا ، فالحس عندنا به ما يجعله يحس العسل علقما ، ويحس عناق الورد شوكا ينزرع في الصدر والخصر والأوردة ، والعقل يتعقل بمعكوسه ، فيضرب كل شيء بناقص ، فكل شيء بمقداره تحت الصفر ، فهكذا رؤية لحالي ، بأنه في درجات أقل من الصفر ، فتصفيره هو ما يتوجب فعله أولا ، كشرط واجب ، مترافق مع سقايتي الوهم بأن يتم بعدها تدحرجي نحو الأعداد الموجبة ، فكأني لا بد أن أغدو صفرا من أجل أن أكون أكبر من صفر ، وبما أني المقهور الذي لا يساوم في الحق ولا يجانب فهمه الحقيقة في واقع ، ولست ناقصا ولا سالبا ، وانما المنقوصة حقوقه والمسلوبة أرضه ، والمذبوحة أوردته ، والذي ليست ظروف قهره تقرر له ، وانما يغالبها ، وليست ارادته في ثلاجة ، فلهذا تتكالب قوى من كل واد تحاول أن ترسيني على درجات حرارة تحت الصفر لتقيل مني الحركة ، فأصبح متجمدا وغاية ما أتمناه أن أغدو صفرا ، فارغا من كل قدرة على التحدي والتصدي ، وهو وضع يضيف للغرباء أن يلعبوا في أرضي كيفما طاب لهم وشاءوا ، يفرحون باغترابي عن ذاتي ، يرقصون طربا بجهنم التي أنزلوها في أحوالي ، يتغنون بالمصائب التي أسقوها لي في أعيادي ، فعيدهم استيطان بيتي ، وعيدي شتاتي وغربتي عن بيتي وشمسي وقمري ونعناعي وزعتري وهوائي ومائي .
    ، أواه أواه با بلدي ، أواه من زمن أبكي فيه في العيد ويبكيني ، وليس لدي سواها مرارتي شرابا ، فاذا أصافحه ودمعتي على خدي ، أقول له : أنا المرارة فاشربني يا عيد حتى الارتواء ، واحزن معي على هويتي وأحوالي ، ولا تبحث عن عذر لي فيما أنا فيه ، ولا تفتش عن همس من ابتسام في نفسي ، فلقد سبقتك وفتشت في كل أرجائي ولم أجد بارقة أمل في اطلالة نسمة من نسائم بسمة ما بين أقطاري ، فلا فكاك لي من تمرمري ، فقد ترعرعت في أحوال شبعت من مرارة الأحزان والشقاء ، أتنفسها وتتنفسني ، وآكل من لحمها وتمزقني وتكاد تأكلني ، فحالي على ما فيه من البؤس ، ليس اختياري ، وانما هو محمول على عجز أسقانيه زماني ، أورثوني ضعفي ودمعي ، وما لي الا أن أخرج حيا ماردا من قبري ، لأعيد ترتيب أمري ، وهيكلة خطوي ، وحتى أشب عن طوقي وأقوى على كسر قيدي ، تظل المصائب تتدفق شلالا من حنايا ظرفي ، وتحط وتضرب بقسوة على رأسي ، فكيف أقوم من بين مرارتي وأحزاني ، هو سؤالي الذي لا يفارقني حين عقلي يجوب أحوالي ، أو حين أفر من شدة آلامي الى مخيالي ، أبحث هناك عن استراحة من أوجاعي ، فيجب أن أولد من جديد ، فالميلاد تجدد ، وتجددي لا يكون بغير ذات لي أستخرجها من ذاتي ، فهذه بعجزها قد صدأت ، ولا حل لها بغير قبرها ، يلتقمها قبر وأرتاح منها ، فهي شلل وجود يتواثب على آماله ، فليذهب الشلل وما يعنيه الى القبر ، قد حان الوقت لكي أورايها التراب ، فهي أشبه برمة ، تتنفس موهومة بحياة ، وليس بها سوى اللطم على الخد والبكاء ، فهي قيد على ذاتي الرابضة في أعماقها ، سوف أحطم هذا السجن وألقيه في القبر خارج الحياة ، وآتي من داخل قبر أرادوه لي في الحياة بكل عنفوان العزم ، بوقد الحرية آت ، فلا مفر ، رغما عن كل نحس ينحسني وبؤسي يقيدني ، وسوف أقيم لذاتي ما يريحها ، مما يرين عليها ، من أثقال الزمان التي ناخت بكل الجهل على صدري ، وأشرعت كل بوابة أمام الغرباء ، ليأتوا بسهولة بكل أشكال الذبح في حاضري ومستقبلي ، فهذه قيامتي ، فلا بد منها، وهي حتم يلازم فاعلية ارادتي المطوقة بكل عصف وقهر ، فلا حل سواه أن آتي بالأمل يضيء أفقا للخلاص ، رغما عن ظرف يحوطني وأهلي بسياج من عذاب حصار ، لا يتوقف عن صرف حقده وغله ، ينهش في لحمي وعظمي ، ولا يكف في ليل ولا في نهار عن مضاعفة في بؤسي ، وأمد البصر كل حين في كل حدب وصوب ، فلا تعانق عيناي أزهارا بغير دمع ، ولا أرى زيتونا بغير كسر ، ولا نخيلا بغير قصف ، فلا فرح يداعب جفنا ، ولا هديل في فم حمام ، ولا زقزقة عصفور تقر في أذن بغير أسى تبقيه في نفسي ، فلا شيء تحت الاحتلال تتورد به حياة ، فكل وكشرته ودمعته ، فبين يديه كل ما يشقيه ويزعله .
    avatar
    محمد يوسف جبارين

    عدد المساهمات : 515
    نقاط : 826
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 01/04/2009
    الموقع : فلسطين ـ أم الفحم

    رد: بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين

    مُساهمة من طرف محمد يوسف جبارين في 17th نوفمبر 2010, 2:04 am

    فهذه أحوالي يا عيد ، وهذه بلادي منكوبة ، النكبة فيها مرسومة على كل صخرة وحبة تراب ، هنا النكبة وأنا المنكوب ، وأنا المرشح دوما بأن تهطل من جسمه الدماء ، أمطار من الدماء تهطل في كل عام يا عيد ، فبلادي شاءت لها ظروفها أن تكون بخمسة فصول في العام ، وفصل الدماء هو الخامس المتداخل في كل الفصول الأربعة على مدار العام ، غادرنا الخير يا عيد ، فيا ليته يأتي عام نرى فيه الخير شتاء شتاء ، بدلا عن الدماء التي لا تكف تنزف من عروق الأحياء ، فيا ليت أن الخير يأتي في عام ، فلعله الخير بعدها يأتي في كل عام ، فيا عيد ، انما الخير بهاء الحرية ، فاذا الحرية نهارنا ونور ليلنا ، فالخير يجري بنا في صبحنا ومسائنا ، فالخير ربيع الحياة يا عيد ، وأنت العيد نوارة الخير ..أزاهير الخير ، وفرحة العيد رحيق الأزهار ، وحين نحن والحرية تعيشنا ونعيشها والخير نغمر الأرض به ويغمرنا ، نمتص الرحيق كما النحل يمتصه فيقدمه عسلا خيرا مضافا في طعام الانسان .
    غابت الحرية ، حلقت بجناحيها وطارت بعيدا ، بسبب أودعته في سر الأزهار والأطيار ، فهي لا تكون الا حيث يكون الأحرار ، أضعناها ، أو لم نعد نعرفها وتعرفنا ، أو هربت منا ، أو تخلينا عنها فتولت عنا ، في مجرى جهل استمرأناه ، رقص لنا فاستعذبناه ، وتخلينا له عن عقولنا ، واستهويناه ، بلا عقل مضينا ، فغدونا أسارى أثقال مصيبة اسمها الحياة نزلت على غير مرادنا علينا ، فلا أثقل منها ولا أشد منها قسوة ، فهي ورطة تورطناها برغمنا ، فخارجها أحلى منها ، تمنينا القبر عليها ، ومن الرعب الذي يحيق بنا من هذه الحياة ، خشيناه أن يلحق بنا ، وفي القبر ينفرد بنا ويظل يفزعنا ويشقينا ، جهالة جهلاء اكتشفتنا ملاعب لها ، مزارع تزرع فيها من كل لاوعي ومن كل تفكك ومن كل غم ، فصراعات تأكل من قدرتنا وتهلهلها ، تضعفها ، تحيلها على التيه فتغدو واهية ، فبنية اجتماعية زائغة البصر تائهة ضعيفة مفككة مربوكة ، ووضعية اقتصادية بائسة ، يأكل في خلالها الشقاء من الانسان ما يسقطه من طوله كل نهار ، فلا مناعة ولا قدرة ، فكل ذلك جرى تحت حكم السلاطين من العثمانيين ، ومن يومها تأهلت فلسطين لتصبح بشعب من اللاجئين ، وزاد القدرة شتاتا وضياعا تلك الرغبة الهائمة بعيونها باحثة عن زعامة تحت عباءة المستعمرين ، بدفع الثمن من ذبح في رقاب الترك الاخوة المسلمين ، فعرب يطعنون الترك من أجل عيون تبعيه يتفضل بها عليهم سيدهم الجديد ، وما درى السلاطين ولا أولئك العرب بأنهم انما يسهلون الطريق الى ضياع فلسطين ، فهكذا تأهلنا بفراغ الوعي وفراغ الأهداف وفراغ القدرة ، كما تأهل المسلمون بسقوط غرناطة الى الذبح في الرقاب وفي الهوية وفي التاريخ والثقافة واللغة والهوية والآثار الدالة علينا ، وأصبحنا وأصبح مسجد بلال بن رباح ، وعليه يافطة تقول بأنه قبر راحيل ، وهو مسجد تمت بنايته في العصر المملوكي ، وبناؤه دالته ودالة من بناه ، وأصبحنا وأصبحت القدس ، تحت الزعم بأنها ليست عاصمة من عواصمنا ، وانما هي عاصمة من لم تعرف لهم يدا في تاريخها ، والمسجد الأقصى .. يا ويلاه .. أين أنت يا أمي .. أوصيتني أن أحفظ الأقصى بعقلي ودمي ، وها أنا أصرخ ، يا أمي .. فحقا ما قلته بأنهم لن يقيموا حرمة لمسجد ، والحال كما قلت لي يا أمي ، فلقد أصبح كنيس من تحته ، وكنيس على جنبه ، وكنيس له قبة مملوكية الشكل في أجواء القدس ، وساحات ممتدة ، بالبراق لصيقة ، لا تصلى فيها صلاة مسلمين في يوم جمعة وانما صلاة من نوع التربص بمن يصلي من المسلمين في الأقصى ، وأحقاد من كل جانب في سلوان ، وفي كل مكان ، تتربص بكل عربي في القدس ، ينقضون على بيته ، يدمرونه ، أو يحرقونه ، أو يفرغونه من كل اسلام وعروبة ، ويحتلونه ، وقناة هنا أو هناك ، في عمق الأرض أبدعها العرب يوما لتجري فيها المياه في القدس ، فاذا بها موصوفه بما لا صلة له بها ، بزيف أنها دالة من لم يكن موجودا في زمان وجودها ، فكيف أصبح موصولا بها ، فالمزيف مبدع كل زيف ، فهو زيف يتصبب زيفا ، ولن ترى في الزيف غير مزيف ، ولا في زيف ترى غير المزيفا ، ومن لم يجد في غير الزيف قوله ، فكل قوله زيف ينطق زيفا ، فكيف يزهو مثلي يا عيد بحلو من لباس أو طعام ، أو ابتسام ، والكوارث كما ترى تعالجني ، ومن كل باب تهاجمني ، وتود لو تهصرني ، وبالنار تحرقني ، وتبخرني ، وهل زهى منكوب مثلي بغير قلق يمضه ، وهم يجمعه ، وفكرة حرية تجوبه وترسيه على أمل اليه يأخذه ، فشأني شأن المطارد في ربوعه ، فبلادي تحت القهر ، حائرة نجوعها ، باكية رؤوس جبالها ، سجن كبير فيه من كل ألوان الشقاء والتعذيب ، وكل ألوان الأدوية الجاهزة لمن شاء أن يغيم في النسيان . شركات توزيع الظلام بالمجان راقصة تغني : خذ الظلام مني واشربه ودعك من شمس النهار ، وشركات توزيع التواء الفهم بأرخص الأثمان ، فنصف الفهم يعني أن لا يكون الفهم بكليته ، وهذا ضرورة تسهيل اجتراع الشتات ، فأن تكون أعرج الفهم ، يعني أن تضيع ، وعلى غير انتباه منك تتخلى عن حريتك ، وبظنك أنك تبني حاضرا ، وما تدري ولا تحس أخطار القيود التي تقيد ارادتك وفكرك ، وهذا يعني أن يستمر بائع الكرامة العربية في كرسيه ، ويعني أن يمضي الأجنبي في سلبه ونهبه ، ويعني أن تمضي في شوارع الحياة لاهيا عن مصيرك ، وتظن الفهم وأنت في حقيقتك تتوه ، تتعثر ، فتصير الى ما لا تريد أن تصير اليه ، فأن يكون عقلك خارج المصير ضرورة أن يصير غيرك الى ما يريده أن يصير ، لتبقى أنت بحلم لا يجدك لكي يصير ، أضاعك الحلم وأضعته ، وتبحث عنه ويبحث عنك ، وكل يجري في طريق ، فلا الحلم يلقى حالما ولا الحالم يلقى حلما ، وتهذي ، واحلماه ، يا للهول ، ضاعت قرطبة حين ضعت أنا .. يا للفاجعة ، فأين أنا ؟ ، هل تبقى مني شيء يبحث عني ، يبدو بأني أضعت عقلي ، وأضعت دربي ، ولم أعد أعرف طريقا الى أنا ، أصبحت شتاتا ، فمن يجمعني ، وامصيبتاه ، أين الطريق الى القدس ، يا ويلاه ، أين العرب .. كيف أتخلص من دمعي ، خذ الأحزان عني ، فأنا أناديك ، وأعلم بأنك لن تفعل ، فمن قبل لم تفعل ، وقد رأيت حبل المشنقة يلتف حول رقبة صدام حسين في ليلة العيد ، فأيان تدور بعينيك - يا عيد - تجدني والبشاشة قد فارقتني ، وبأني الذي يمسح دمعته ، وهو يحث الخطى وسط النار ، بارادة تتواثب على مرادها ، وهي ترى الأمل بقدحات عيونها ، وتمضي واثقة الخطى ، فهي على موعد مع عيدها ، فهو في انتظارها .
    avatar
    هدى النابلسى
    نائب المدير
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 100
    نقاط : 122
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010
    الموقع : موقع الباحث العلمى سيد جمعة

    رد: بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين

    مُساهمة من طرف هدى النابلسى في 17th نوفمبر 2010, 2:21 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    كل عام وأنتم بخير
    avatar
    عدنان الباجورى
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 5
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 13/11/2010

    رد: بيت مدونات الباحث العلمى الفزيائى الفلسطينى ( محمد يوسف جبارين ) ــ أبو سامح : أم الفحم فلسطين

    مُساهمة من طرف عدنان الباجورى في 17th نوفمبر 2010, 6:46 pm

    كل عيد مبارك وآهل الموقع وأعضاءه بخير وسلام

      الوقت/التاريخ الآن هو 9th ديسمبر 2018, 2:44 pm